ما حكم التعجل في رمي الجمرات وما هي شروطه وكيف يتم تنفيذه؟

الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة، وهو يمثل ذروة العبادات الإسلامية التي يشتاق كل مسلم لأدائها، ويتساءل العديد من المسلمين عن حكم التعجل في رمي الجمرات، لذا في هذا المقال، سنوضح هذا الحكم، وإذا كان جائزًا، فكيف يتم تنفيذه؟، والأحكام الشرعية المتعلقة به، فلنبدأ رحلتنا في فهم هذه المناسك وأحكامها لنستشعر عظمة هذه الشعيرة ونستوعب مرونة الشريعة الإسلامية.

حكم التعجل في رمي الجمرات

حج التعجل هو خيار يتيح للحاج مغادرة مكة المكرمة في اليوم الثاني من أيام التشريق، وهو يوم يلي ثاني أيام عيد الأضحى مباشرة، ويُسمح للحاج بأن يقتصر على رمي الجمرات في اليوم الأول والثاني من أيام التشريق دون الثالث، وفقًا للآية الكريمة من سورة البقرة: “فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى”.

كيف يتم تنفيذ حج التعجل؟

في هذا السياق، يُطلب من الحاج المتعجل أن يؤدي رمي الجمرات الثلاث في ثاني أيام التشريق، مع التكبير “الله أكبر” مع كل حصاة، وبعد رمي جمرة العقبة الكبرى، لا يُطلب منه الوقوف للدعاء، بخلاف الجمرتين الأخرتين حيث يُستحب له أن يقف مستقبلاً القبلة ويرفع يديه بالدعاء، وإذا كان الحاج في منى وغابت الشمس قبل أن يغادر، فإن بعض الفقهاء يرون أن عليه المبيت في منى والرمي في اليوم التالي، بينما يرى آخرون أنه لا حاجة لذلك إذا كان قد نوى المغادرة.

حج التعجل

أخيرًا، يُختتم حج التعجل بطواف الوداع في المسجد الحرام، وهو آخر واجبات الحج التي تظهر احترام ووداع للبيت العتيق قبيل مغادرة مكة المكرمة، هذا الطواف معفى منه فقط المرأة في حالة الحائض أو النفساء، إذًا، حج التعجل هو تسهيل شرعي يظهر رحمة الإسلام وتكافؤه في تسهيل عبادات المسلمين وفق ظروفهم.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *