ما حكم صيام اول 9 ايام من ذي الحجة؟ “دار الإفتاء المصرية” تجيب

مع اقتراب الأيام العشر من ذي الحجة، تتجدد الذكرى النبوية الشريفة التي تحث المسلمين على استغلال هذه الأيام المباركة في العبادة والتقرب إلى الله، ومن بين هذه العبادات، يبرز الصيام كسنة مؤكدة، حيث يشار إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحرص على صيام التسع الأوائل من ذي الحجة، وهو ما يعد من الأعمال الصالحة التي لها فضل عظيم، فما حكم صيام اول 9 ايام من ذي الحجة، هذا ماسنعرفه في السطور القليلة القادمة.

حكم صيام اول 9 ايام من ذي الحجة

وبحسب دار الإفتاء المصرية أن الروايات الواردة في الأحاديث الشريفة، والتي تُنقل عن بعض أزواج النبي وصحابته الكرام، كان الرسول الكريم يقبل على صيام أيام ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، وهي الإثنين والخميس، وهذا ما أكدته حفصة رضي الله عنها فيما رواه عنها الإمام أحمد والنسائي وابن حبان.

وعلى الرغم من وجود رواية عن السيدة عائشة رضي الله عنها تُفيد بأنها لم تر النبي صلى الله عليه وآله وسلم صائمًا في العشر، إلا أن العلماء ومنهم الإمام النووي قد أوضحوا أن هذا لا يعد دليلاً على كراهة صيام هذه الأيام، بل على العكس، فإن صيامها مستحب ومؤكد، خاصة يوم عرفة الذي له فضل كبير، ويمكن تأويل قول السيدة عائشة بأنها لم تره صائمًا لعارض كالمرض أو السفر أو غيرهما، ولا يُستنتج من ذلك عدم صيامه في الأيام الأخرى.

فضل الأعمال الصالحة في العشر الأوائل من ذي الحجة

ثبت في الحديث الشريف الذي رواه البخاري أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام لها فضل عظيم، وهو ما يُشجع المسلمين على اغتنام هذه الفرصة للتقرب إلى الله بالصيام والعبادات الأخرى، وتعد الأيام العشر من ذي الحجة فرصة ذهبية للمسلمين للإكثار من الأعمال الصالحة والتقرب إلى الله، ويعتبر الصيام فيها من السنن المؤكدة التي تعزز من الروحانية وتعلي من قيمة الأيام المباركة، ومن خلال الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يمكن للمسلمين تحقيق الأجر العظيم والفوز برضا الرحمن.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *